الجاحظ
432
البرصان والعرجان والعميان والحولان
ابن حسّان : إنّ اللَّعين أبوك فارم عظامه إن ترم ترم مخلَّجا مجنونا [ 1 ] في هجائه عبد الرحمن بن الحكم . قال : وممن أصابته اللقوة . عيينة بن حصن جحظت عينه وزال فكَّه ، فسمّي عيينة ، وكان اسمه حذيفة [ 2 ] . وإذا عظمت عين الإنسان لقّبوه أبا عيينة وأبا عيناء [ 3 ] ، مثل حبناء وعيناء [ 4 ] وإمّا أبو العيناء ، وإمّا مثل عينون الكاتب . ولا يسمّون بأعين ولا يلقبّونه ؛ لأنّ تأويل أعين خلاف تأويل الأول [ 5 ] . ومما قالوه على الاشتقاق والتشبيه كقول ذي الرمّة :
--> [ 1 ] انظر ما سبق من الكلام على البيت في ص 237 . [ 2 ] سبقت ترجمته . [ 3 ] في الأصل : " إما عيينة وإما عيناء " ، صوابه من أمالي المرتضى 1 : 532 حيث نقل النص عن الجاحظ . [ 4 ] في الأصل : " حبا وعينا " ، والوجه ما أثبت . ونص المرتضى وقف عند الكلام السابق . وممن لقب به محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر ، مولى أبي جعفر المنصور . ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة ، وسمع من أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد والعتبي . وله أخبار حسان . وفقد أبو العيناء بصره بعد الأربعين . وسبب تلقيبه بأبي العيناء مذكور في وفيات الأعيان . ولد سنة 191 وتوفي سنة 282 . وانظر نكت الهميان 265 ، والأغاني 6 : 204 / 9 : 29 / 20 : 90 ، 91 ، وطبقات ابن المعتز 415 - 416 . [ 5 ] يريد أن الأعين وصف بالحسن ، تتسع فيه العين ويعظم سوادها ، ولا كذلك الضخم العينين العظيمهما .